من أخبرني أن الموت مظلم
غرفتي هي التي كانت مظلمة, وعند الركن وجدت مصباحاً جديداً, وقيل هذا هو الموت. مددت يدي ولمسته وكان بارداً مثل كل الزجاج, وكان به مفتاح وأشعلته
رأيت في جوانب الحجرة أشياء لم تك موجودة قبل المصباح, مثلاً رأيت باء تبكي , إذن أنا الذي مات, وقلت يا للملل , وكانت تتكلم وقلت بجنون لماذا لا أسمع كلامها عنّي ؟ كل ما أردت ؟
وقيل : لأنك لم تفلت يدك
وفتحت كفي ووجدت تراباً, وكان التراب حولي وفي كل المواضع, دون أن يكف الصخب الخارج منه, صخب خروج البذور وخروج الأشجار وصخب خروج الثمار والطيور والأبناء الذي يخرجون مع الدماء
قلت هذا صخب لا يحتمل
وقلت لكني مدفون في تراب مثل كل الموتى
وقيل : ما أن متّ حتى أشعلت المصباح تتلمّس الدنيا مجدداً
وقلت آخ لو أفلت يدي منها من البداية
لو أفلت يدي حتى وأنا حيّ
لكنت الآن مدفوناً في فتات خبز
في بودرة الذهب أو بودرة الفضة
مدفوناً في أشياء الفناء
مثل كل الموتى
لن أموت في شيء بهذا الصخب
وقلت إذن فلأبذل جهداً لأفلت يدي
وحين حسبت أن يدي أفلتت
وجدت نفسي مدفوناً في ريش غزير – كأنها علامة على نيّتي الأبدية في الدنيا
وبكيت من ال..................................
وهنا تماماً التصق الريش الرطب بي
الآن أي حركة مني
ستجعل الريح تحملني وتطيح بي إلى هذا الأعلى
الأعلى ولن أكون هنا أبداً
ميتاً في الأسفل