حلمت أني وباء ندخل إلى جنة. وباء تجهش و تقول : إنها..إنها, أما أنا فجعلتُ البكاء في صدري
وهي جاثية ظلت تبكي وتقول : إنها إنها, والماء ينزل منها على الأرض – والجنة لم تكذّب خبراً وراحت تنبت وتتشابك حولها
وقلت : كفّي وإلا ستضيعين في هذه الغابة
لكن باء ظلت تبكي وتقول : حقيقية,
حتى ضاعت
وقلت : حسناً فلأنهض من هذا الحلم
ونهضت وصدري ثقيل
(وقلت كأن الأشجار التي ابتلعتْ باء تتشابك به)
وأتتني طيور تصيح : الآن جئت إلى الأرض مذ بدايتها الجدباء ويجب أن نبني بيوتنا
وظلت تركض خلفي تريد أن تمزق صدري وتنزع الأفرع الوحيدة في الأرض
وقلت : فلأنهض من هذا الحلم
لكني في الأرض
ومن يغالبه النوم في الأرض لا يستيقظ هكذا
هكذا كما استيقظت من الجنّة