Saturday, February 14, 2009

مضغ نبات لَيْلِي

اسمي (...) وأنا وأهلي نسكن الهضبة, حسناً لقد كبرت. كنت مبهوتاً في البدء لأن قامتي ارتفعت كثيراً, وبهت أكثر وأنا أسمع جدي يقول : كنا ننتظرك كي تكبر هكذا .

قلت : لماذا, أنا لا أريد ,

أصابني رعب عظيم. اقتربت رأسي من الشمس وكنت أبكي لكن لم يرني أحد أفعلها فالشمس جففت الماء. ثم اصطدمت رأسي بها فتناثرت قطعها صفراء في الوادي السحيق

وقال أبي وجدي والجميع : بفضلك. أخيراً سننزل

وأخذنا قطع الشمس وجعلناها مرصوصة هكذا, ولأول مرة رأيت هذا : رأيتنا ندخل في هذه الجيوب المربّعة لننام .

وقالت أمي : نم يا بني إنه بيت. إنه بيت .

وظلت تقول هذا ألف سنة حتى ماتت . وحاولت أن أموت معها , أن أتمدد مثلها وأغمض عيني, حتى رحت في هذا الذي كانت تحاول جعلي فعله , هذا النوم .

لم أك أفهم : ما النوم ؟ , لكني أعرف الموت

يوماً ستفنى قطع الشمس. وقلت , حينها بماذا سيبني أولادي؟ ولأين سننزل ؟

يوماً سأتحطم, أعني , ستتناثر قطعي هكذا, وأمضيت سنيني أعلّمهم . أشير إلى جسدي . إلى الصدر حيث القلب ال.... دائماً, وأقول : من هذا ستكون بيوتكم .